تقرير حقوقي: الجماعات الإرهابية أصبحت أكثر نفوذاً في إفريقيا
تقرير حقوقي: الجماعات الإرهابية أصبحت أكثر نفوذاً في إفريقيا
زادت وتيرة العمليات الإرهابية في القارة الإفريقية خلال شهر إبريل الماضي حيث تم رصد سقوط 726 قتيلا مقارنة بشهر مارس الماضي والذي وصل فيه عدد الضحايا إلى 710 قتلى، بحسب التقرير الشهري لمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان.
وأوضح التقرير –اطلعت عليه "جسور بوست"- والذي جاء تحت عنوان "عدسة العمليات الإرهابية وأعمال العنف في إفريقيا" أن إقليم شرق إفريقيا جاء في المرتبة الأولى خلال الشهر من العمليات الإرهابية حيث سقط 408 قتلى بسبب تزايد نشاط حركة الشباب في الصومال، واستمرار حالة الاقتتال الداخلي في إثيوبيا، فضلاً عن حالة الاضطراب الأمني التي يعيشها السودان.
وجاء إقليم غرب إفريقيا في المرتبة الثانية بسقوط 238 قتيلا نتيجة الهجمات المتتابعة لتنظيمي داعش وبوكو حرام، وفي إقليم وسط إفريقيا سقط 74 قتيلا بسبب العمليات الإرهابية.
وفي إقليم شمال إفريقيا سقط 6 قتلى من قبائل سيناء، فعلى الرغم من الانحسار الكبير للعمليات الإرهابية في مصر بفضل جهود الدولة المصرية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، إلا أن هذه التنظيمات تأبى أن تترك المجتمع في مأمن من تهديداتها.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت أيمن عقيل، أنه بالرغم من جهود الدول الإفريقية لمحاربة الإرهاب والأعمال المسلحة، إلا أنها لم تؤتِ ثمارها بالشكل المطلوب، وما زالت وتيرة الإرهاب ترتفع في قارة إفريقيا بما يعيق تحقق الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة والتطلع الثالث والرابع لأجندة إفريقيا 2063 المنصبين على تحقيق السلام.
وطالب عقيل الاتحاد الإفريقي وآلياته بالتعاون والعمل على إعداد آلية إفريقية استرشادية حول السبل المثلى لمواجهة تحالف عصابات الإجرام المنظم والتنظيمات الإرهابية بما لا يتسبب في التضييق على حريات المدافعين عن حقوق الإنسان أو التضييق على عمل المجتمع المدني، وفقا لما جاء في تقرير المقررة الخاصة بشأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب (تقرير فيونوالا أولين في الدورة 49 لمجلس حقوق الإنسان)، بعدم جواز استخدام مكافحة الإرهاب كمبرر للقيام بانتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والتضييق على عمل المجتمع المدني، وهو الأمر الذي ذكرت عليه المقررة أمثلة في عدد من الدول الإفريقية.
وأشار الباحث بوحدة الشؤون الإفريقية والتنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، عبداللطيف جودة، إلى أنه نظرا لتزايد الصراع في مقاطعة أوروميا في إثيوبيا، فقد جاءت إثيوبيا في المرتبة الأولى بين الدول الأكثر في عدد الضحايا على مستوى إفريقيا فقد بلغ عددهم من 60 في شهر مارس إلى 220 قتيلا في إبريل المنصرم.
وأوصى جودة الحكومة الإثيوبية بالتوقف عن تصعيد حالة العنف في إقليم أوروميا، كما طالبهم أيضا بالدخول في حوار وطني يحافظ على مصالح الشعب ويراعي حقوق الأقليات.










